• Anwar AlShuaib

التعليم التطبيقي وقانون الجامعات الحكومية

بقلم / د. أنور عيسى الشعيب - عضو هيئة التدريس في كلية التربية الأساسية

بعد صدور قانون رقم (٧٦) لسنة ٢٠١٩ الخاص بتنظيم عمل الجامعات الحكومية، أصبحت هناك أربع جهات تشرف على التعليم ما بعد الثانوي في الكويت:


١- الأمانة العامة لمجلس الجامعات الحكومية، تشرف على جامعة الكويت و على جميع الجامعات الحكومية التي سيتم إنشاءها مستقبلا. ٢- الأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة، تشرف على الجامعات الخاصة في الكويت. ٣- وزارة التعليم العالي، تشرف على معهدي الفنون المسرحية و الفنون الموسيقية، و على طلبة البعثات الخارجية. ٤- الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب. جميع هذه الجهات يترأسها وزير التعليم العالي. القانون الجديد لديه العديد من الإيجابيات و ربما بعض السلبيات التي ستتضح مستقبلا في حال تطبيقه. من أهم مميزات القانون أنه وَحّد قواعد و معايير الابتعاث و التعيينات و الترقيات و الاعتماد الأكاديمي و الرواتب و العقوبات التأديبية. كذلك منح الطالب المفصول فصلاً نهائياً بسبب انخفاض معدله الدراسي الحق في الاستمرار بالدراسة مقابل رسوم مادية. إضافة إلى إدخال ممثلين من جمعية أعضاء هيئة التدريس و اتحاد الطلبة في مجلس إدارة الجامعة بصفة مراقبين، على الرغم أن القانون أغفل تعريف هاتين المؤسستين و طريقة تشكيلهم. للأسف المشرع لم يُدخل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب تحت مظلة هذا القانون، مما يعرض هذا القانون إلى الطعن أمام المحكمة الدستورية. فحسب المادة ٣ والمادة ١١ من القانون، الجامعة الحكومية تمنح شهادات ما بعد المرحلة الثانوية، وذكر بالنص شهادات الدبلوم بأنواعه و الليسانس و البكالوريوس و الماجستير و الدكتوراه. و كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي تمنح شهادتي الدبلوم و البكالوريوس. إلا أنها خارجة عن مظلة هذا القانون و غير خاضعة لقواعد مجلس الجامعات الحكومية في البعثات و التعيينات و الترقيات و الاعتماد الأكاديمي و سياسة القبول و التسجيل. إضافة إلى ذلك، الطالب في جامعة الكويت لن يفصل بسبب انخفاض معدله الدراسي في حال تسديده للرسوم الدراسية كما نصت المادة ٣٠ ، بينما زميله في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب معرض للفصل. هذه الازدواجية في المعايير تناقض نصوص واضحة في الدستور الكويتي، و تتعارض أيضا مع قانون إنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب. مما يلزم تعديل أو إلغاء قانونها كما حصل مع إلغاء قانون جامعة الكويت و قانون جامعة جابر الأحمد. بعد أسابيع قليلة سوف تصدر اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات الحكومية. يليه مباشرة إصدار قانون تأسيس جامعة الكويت من جديد. على وزير التربية والتعليم العالي إصلاح خطأ استبعاد تطبيق قانون جامعات الحكومية على كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب، من خلال المبادرة بإصدار قانون تأسيس جامعة حكومية أخرى تضم كليات التربية الأساسية و العلوم الصحية و التمريض و الدراسات التجارية و التكنولوجيا. فكما ذكرنا سابقا القانون ذكر بالنص أن الجامعة الحكومية بإمكانها منح شهادتي الدبلوم أو البكالوريوس. إضافة إلى ذلك، حاليا ثلاثة من أصل خمس كليات في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي تمنح شهادة البكالوريوس.


  • Twitter Black Round